حازم مبيضين يكتب لخبرني عن نواب الصمت والغياب !!
حازم مبيضين
حازم مبيضين
كتب : حازم مبيضين
النتيجة الأبرز والأكثر إثارة في نتائج
تقرير المرصد البرلماني, المتعلق بأداء أعضاء مجلس نوابنا في دورته الأولى
أن 4 نواب لم ينبسوا ببنت شفة خلال 29 جلسة للمجلس, وكان أحدهم أكثر من
تغيب عن الجلسات, إذ لم يطق الحضور في كل مرة, وتلاه في نسبة التغيب زميل
له معروف أنه أنفق مئات آلاف الدنانير ليجلس مجدداً تحت قبة البرلمان
ملتزماً الصمت والتثاؤب, ولعل من حقنا النساؤل عن الدافع وراء ترشح النواب
الصامتين لعضوية المجلس الذي يبدو مؤكداً اليوم أنهم يجهلون وظيفته,
ولايعرفون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم بعد أدائهم للقسم, هذا إن كان
الواحد منهم فكر أصلاً بأن يبر بقسمه.
تقرير المرصد البرلماني, المتعلق بأداء أعضاء مجلس نوابنا في دورته الأولى
أن 4 نواب لم ينبسوا ببنت شفة خلال 29 جلسة للمجلس, وكان أحدهم أكثر من
تغيب عن الجلسات, إذ لم يطق الحضور في كل مرة, وتلاه في نسبة التغيب زميل
له معروف أنه أنفق مئات آلاف الدنانير ليجلس مجدداً تحت قبة البرلمان
ملتزماً الصمت والتثاؤب, ولعل من حقنا النساؤل عن الدافع وراء ترشح النواب
الصامتين لعضوية المجلس الذي يبدو مؤكداً اليوم أنهم يجهلون وظيفته,
ولايعرفون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم بعد أدائهم للقسم, هذا إن كان
الواحد منهم فكر أصلاً بأن يبر بقسمه.
في التقرير أن 14 نائباً فقط حضروا كامل
الجلسات, وهذا يعني تماماً أن 106 نواب لم يلتزموا بمهام وظيفتهم التي سعوا
إليها, ومهم هنا التذكير بأن نوابنا يداومون لمدة أربعة أشهر في كل عام,
وبمعنى أن إجازتهم تستمر لثمانية أشهر سنوياً, يقبضون فيها رواتبهم بضمير
مسترخ ومرتاح, وتكون الحكومة خلالها خارج تغطية الرقابة التي يمكن اعتبارها
من الوظائف الرئيسة للمجلس النيابي, وليس مفهوماً على الاطلاق كل هذا
الدلال, ولست أظن أن هناك وظيفة في العالم يتمتع شاغلها بكل هذا الكم من
الاجازة, ولست أظن أن هناك مجلساً نيابياً في أرجاء الكون يعمل فقط في ثلث
مدة ولايته.
الجلسات, وهذا يعني تماماً أن 106 نواب لم يلتزموا بمهام وظيفتهم التي سعوا
إليها, ومهم هنا التذكير بأن نوابنا يداومون لمدة أربعة أشهر في كل عام,
وبمعنى أن إجازتهم تستمر لثمانية أشهر سنوياً, يقبضون فيها رواتبهم بضمير
مسترخ ومرتاح, وتكون الحكومة خلالها خارج تغطية الرقابة التي يمكن اعتبارها
من الوظائف الرئيسة للمجلس النيابي, وليس مفهوماً على الاطلاق كل هذا
الدلال, ولست أظن أن هناك وظيفة في العالم يتمتع شاغلها بكل هذا الكم من
الاجازة, ولست أظن أن هناك مجلساً نيابياً في أرجاء الكون يعمل فقط في ثلث
مدة ولايته.
نستطيع الامل بأن الناخبين سيعاقبون نواب
الصمت في أي انتخابات مقبلة, وهذا من حقهم وواجبهم لانهم حين انتدبوهم
للجلوس تحت قبة البرلمان كانوا يأملون منهم شيئاً غير الصمت, أما بخصوص
المتغيبين فان رئاسة المجلس مدعوة لفرض شكل من أشكال العقوبات بحق من
لايحترم المواعيد ولايحترم هيبة المجلس التشريعي واستطراداً لايحترم
الناخبين الذين منحوه ثقتهم, وبمناسبة الثقة فان أحد نواب الصمت كان الاكثر
حضوراً في الصور المنشورة بعد فوز رئيس الحكومة السابقة بثقة ال 111
وأيضاً بعد فوز رئيس الرئيس الحالي للمجلس النيابي بموقعه, ويدفعنا هذا الى
الشك بأن الرجل كان طامحاً بعضوية المجلس النيابي ليحظى بفرصة أخذ الصور
مع المسؤولين, ولعله كان يخطط بصوره وصمته للفت النظر إليه كمرشح ليكون
وزيراً في واحدة من حكومات الغفلة التي تتوالى على حكم عباد الله
المستسلمين لقدرهم.
الصمت في أي انتخابات مقبلة, وهذا من حقهم وواجبهم لانهم حين انتدبوهم
للجلوس تحت قبة البرلمان كانوا يأملون منهم شيئاً غير الصمت, أما بخصوص
المتغيبين فان رئاسة المجلس مدعوة لفرض شكل من أشكال العقوبات بحق من
لايحترم المواعيد ولايحترم هيبة المجلس التشريعي واستطراداً لايحترم
الناخبين الذين منحوه ثقتهم, وبمناسبة الثقة فان أحد نواب الصمت كان الاكثر
حضوراً في الصور المنشورة بعد فوز رئيس الحكومة السابقة بثقة ال 111
وأيضاً بعد فوز رئيس الرئيس الحالي للمجلس النيابي بموقعه, ويدفعنا هذا الى
الشك بأن الرجل كان طامحاً بعضوية المجلس النيابي ليحظى بفرصة أخذ الصور
مع المسؤولين, ولعله كان يخطط بصوره وصمته للفت النظر إليه كمرشح ليكون
وزيراً في واحدة من حكومات الغفلة التي تتوالى على حكم عباد الله
المستسلمين لقدرهم.
كان لافتاً أن الكتل النيابية الصغيرة
والمتجانسه فكرياً وسياسياً والتي تبلورت قبل الانتخابات كانت الافضل
أداءً, في حين أن كتل الفزعة التي تجمعت تحت القبة وهي الأكثر عدداً كانت
الأضعف, وبما يعني أن من يسمون بالمستقلين ليسوا معنيين بالأداء بقدر
عنايتهم الفائقة بالامتيازات التي توفرت لهم من حيث القدرة على التوسط,
والوجاهة الكاذبة الفارغة من المضمون, والراتب الضخم الذي يأتي في آخر كل
شهر دون جهد أو عناء, وتصدر الجاهات التي تحولت إلى مناسبة للتفاخر
والفشخرة وبحيث يتوجب أن يكون طالب يد العروس رئيساً سابقاً للوزراء,
والموافق على طلب الجاهة المحسوم سلفاً نظيراً له في المرتبة الوظيفية.
والمتجانسه فكرياً وسياسياً والتي تبلورت قبل الانتخابات كانت الافضل
أداءً, في حين أن كتل الفزعة التي تجمعت تحت القبة وهي الأكثر عدداً كانت
الأضعف, وبما يعني أن من يسمون بالمستقلين ليسوا معنيين بالأداء بقدر
عنايتهم الفائقة بالامتيازات التي توفرت لهم من حيث القدرة على التوسط,
والوجاهة الكاذبة الفارغة من المضمون, والراتب الضخم الذي يأتي في آخر كل
شهر دون جهد أو عناء, وتصدر الجاهات التي تحولت إلى مناسبة للتفاخر
والفشخرة وبحيث يتوجب أن يكون طالب يد العروس رئيساً سابقاً للوزراء,
والموافق على طلب الجاهة المحسوم سلفاً نظيراً له في المرتبة الوظيفية.
نتحدث عن الإصلاح ونحن ندرك أنه يبدأ من
وجود مجلس نواب قوي, قادر على أداء دوره في التشريع والمراقبة, ومجلس كهذا
يبدو مستحيلاً في ظل قانون الانتخاب الراهن, وندرك أن لجنة الحوار الوطني
بصدد وضع قانون يتناسب مع روح العصر والفكر الاصلاحي, ونأمل لها النجاح في
مهمتها التي ستكتمل مع نتائج لجنة التعديلات الدستورية, ونصلي أن يكون
مجلسنا النيابي القادم على قدر الطموح والأمل.
وجود مجلس نواب قوي, قادر على أداء دوره في التشريع والمراقبة, ومجلس كهذا
يبدو مستحيلاً في ظل قانون الانتخاب الراهن, وندرك أن لجنة الحوار الوطني
بصدد وضع قانون يتناسب مع روح العصر والفكر الاصلاحي, ونأمل لها النجاح في
مهمتها التي ستكتمل مع نتائج لجنة التعديلات الدستورية, ونصلي أن يكون
مجلسنا النيابي القادم على قدر الطموح والأمل.